محمد بن زكريا الرازي
439
المنصوري في الطب
ونواحيها بالثفل ويسقى من المدرّ للبول وهو في الأبزن . وإن لم ينجع ، احتيج أن يعالج بالمبولة « 69 » . وإذا كان عسر البول بعقب علامات الحصاة ، فينبغي أن تلقي العليل على ظهره وتشيل رجليه جميعا وتهزه وتحركه تحريكا قويا . فإن بال العليل وإلا احتاج إلى علاجه بالمبولة . وهي آلة تدخل في القضيب وتدفع بها ما ينضم في المجرى . وينبغي أن يحذر إدخالها إذا كان في هذه النواحي ورم . وينفع من عسر البول نفعا بليغا إدمان الأبزن والتمرّخ بالإدهان وإعطاء الأدوية المدرّة للبول ، وترك الحامض والقابض والغليظ من الأغذية . في الحصاة : إذا كان العليل يحك قضيبه ويعبث به ، أو يتوتر أحيانا ويذبل ويخرج بوله بعسر ووجع وربما خرجت مقعدته « 70 » ، فإن في مثانته حصاة . وإذا كان مع عسر البول يجد وجعا شديدا جدا في القطن والحالبين ، وغثي ويبس البطن ، فإن به حصاة في كلاه . وينفع من حصاة المثانة هذا المعجون المسمى معجون حب البلسان * . وصفته : حبّ البلسان وبزر الفجل ودوقوا وفطر أساليون وقشور أصل الكبر وقشور أصل الجاوشير ولوز مر وحب الغار وأذخر وسعد
--> ( 69 ) المبولة : ما يدر البول . ومنها يقال ( كثرة الشراب مبولة ) . أما المؤلف فيريد بها ما يعرف باسم القسطرة . وهي أنبوب من مطاط أو نحوه . يدخل في قناة البول حتى يصل إلى المثانة لإنزال البول منها . والمبولة : هي ما يبال فيه . ( 70 ) خروج المقعدة : أي اندلاع الغشاء المخاطي المبطّن لفوهة الشرج إلى الخارج . وهذا ما يطلقون عليه اسم ( الصرم ) .